شهاب الدين أحمد الإيجي

371

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

وحسن الجار ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، واجتناب الفواحش » « 1 » . 1005 وفي رواية : أنّه دعا الحسن والحسين عليهما السّلام فقال لهما : « لا تريدا الدنيا وإن أرادتكما ، واتقيا اللّه فيما خوّلكما ، وانظرا محمد بن الحنفية ، فأحبّاه وأكرماه ، فإنّ أباكما كان يحبّه » . ثم دعا محمد بن الحنفية ، فقال له : « عظّم أخويك وشرّفهما ، ولا تقطع أمرا دونهما وأعرف لهما مكانهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . 1006 وفي رواية : لمّا حضره الموت دعا بدواة وصحيفة ، وقال للكاتب : أكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب : أوصى أنّه يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمدا عبده أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ « 2 » ثم إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ « 3 » أوصيك يا حسن وولدي وجميع أهل بيتي ومن بلغه كتابي هذا بتقوى اللّه فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ « 4 » وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا « 5 » فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : صلاح ذات البين خير من عامّة الصلاة والصوم ، وإنّ المبيرة حالقة الدين : فساد ذات البين ، ولا قوة إلّا باللّه . أنظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن اللّه عليكم الحساب . اللّه اللّه في الأيتام ، فلا تغيّروا أفواههم ولا يضيعنّ بحضرتكم . واللّه اللّه في جيرانكم ، فإنّهم وصيّة نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله ، ما زال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوصي بهم حتّى ظننّا أنّه سيورثهم . واللّه اللّه في القرآن ، فلا يسبقنّكم بالعمل به غيركم . واللّه اللّه في الصلاة ، فإنّها عماد دينكم .

--> ( 1 ) . نظم درر السمطين : 139 - 141 . ( 2 ) . التوبة : 33 . ( 3 ) . الأنعام : 163 . ( 4 ) . البقرة : 132 . ( 5 ) . آل عمران : 103 .